محمد عواضة.. وداعاً

يتعب القلب وإن كان كبيراً , ويخذل وإن كان صاحبه نسمة عليلة , ومن غير استئذان ولا مقدمات، غادرنا الزميل محمد عواضة , مهما قست أو ضغطت ظروف العمل أو العيش أو الحياة .. كان يطالعك بابتسامته الهادئة التي تعكس ارتياحاً على كل من يقابله ,حتى لو كان بصدد محادثته بموضوع جدي أو حتى معاتبته ,ونادراً ما تلقى عتاباً من أحد ,لكن أحداً لم يكن يعرف ماذا كانت تخفي تلك الابتسامة وراءها -أو تحاول أن تخفي – من هموم وشجون ومحطات حلوة وصعبة مرّ بها زميلنا الراحل وعاشها بكل تداعياتها وآلامها ولا سيما في الفترة الأخيرة من حياته ، وكان أصعبها عليه إصابته بوباء “كورونا” اللعين.
عرفنا الزميل عواضة, زميل مهنة وصديقاً ، وإنساناً نشيطاً يقدّس المهنة الرسالة ويفني نفسه في سبيل تأدية الواجب مهنياً ,أحاط بقلبه الكبير وإنسانيته كل من عرفه ، وكل من أحاط به من زملاء المهنة ,وشاركهم أوقاتهم الصعبة فخفف عنهم بابتسامته ونصائحه, قبل أن يتوجها برحيله المدوي, فغاب محمد عواضة ولم تغب ابتسامته التي ستبقى محفورة في ذاكرتنا.
الخسارة كبيرة بفقدانه , والفاجعة برحيله كبيرة والحدث بغيابه جلل ولايعزينا فيه سوى إيماننا بأن الموت حق.
وداعا محمد عواضة .. سنفتقدك قلباً كبيراً .. وابتسامة ..
صفوان الهندي

شاهد أيضاً

عصر النفاق

نعيش في وسط لا يعرف للصدق مكان، كل من حولك يعانون من متلازمة بالكاد تقارن …

اترك تعليقاً