هل نشهد ولادة وزارة للرياضة في سورية تعنى بإدارتها وشؤونها

تحتفل الرياضة السورية يوم 18 الجاري بيوبيلها الذهبي ,وهو اليوم الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي رقم /38/ عام 1971 القاضي بتأسيس الاتحاد الرياضي العام وتنظيم الحركة الرياضية, وما تحقق خلال الخمسين عاماً من عمل ونشاط وإنجازات رياضية تسمح بالاستنتاج بأن هناك خطوات هامة قد أنجزت وأخرى قد تعثرت ,وأن تطويرها الدائم هو جزء أساسي من توفير الظروف الموضوعية اللازمة لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة, وهذا يتطلب تفعيل أكبر لدورنا ولدور كافة الجهات المعنية, وهو دور لا بد أن يكون متميزاً يغني ويعمق الحالة العامة للرياضة السورية ,وينهض ويسير بها إلى مرحلة نوعية متقدمة تبعث الحياة والنماء في جميع أوصالها ,وتحقق إشراقات وقفزات في مسيرتها, وهذا يتطلب منا جميعاً إجراء مراجعة شاملة للواقع الرياضي وتحليله وتحديد سبل المعالجة, والنهوض به وبلورة رؤية واضحة لرياضتنا بكل مكوناتها وعناصرها, وبأهدافها ووسائلها وصولاً إلى رسم إستراتيجية العمل الرياضي للمرحلة المقبلة ,والتي تتجسد في عدة محاور رئيسية في طليعتها تكريس المنهجية العلمية في حياة الرياضة السورية وتحسين بنيتها وتجسيد الأبعاد الوطنية والتربوية, وتكامل المسؤوليات لكل الجهات المعنية بالشأن الرياضي, والنهوض بالرياضة النوعية, وتطوير الرياضة المدرسية ورعاية مدارسها التخصصية, وتعميم ثقافة الرياضة وتطوير الإعلام الرياضي واعتماد البحوث العلمية النوعية للنهوض بالرياضة السورية.

أهمية تشكيل وزارة للرياضة
مع التغييرات التي طرأت على آلية وهيكلية إدارة الرياضة في العالم مع عصر الاحتراف وثورة التكنولوجيا والمعلومات وضرورة مواكبتها بدأنا نسمع عن أحاديث بضرورة إحداث هيئة عليا للرياضة أو وزارة تعنى بإدارة الرياضة وشؤونها وشجونها ,والاهتمام بها عبر مديريات تتولى الإشراف ومتابعة العملية الرياضية من الجوانب كافة ,وفق خطط وبرامج زمنية تصرف عليها من الميزانية الخاصة بهذه الوزارة ,إضافة إلى إجراء صيانة دورية لمنشآتنا الرياضية وإنشاء مدن وملاعب وصالات جديدة ,كما أننا يجب أن نعترف بصراحة مدى حاجتنا للعنصر البشري اللازم لتطوير رياضتنا وهذا لا يعني أبداً أننا نفتقده تماماً ,ولكن الموجود لا يكفي لحمل أعباء ومتاعب المرحلة القادمة ومن هنا يجب علينا أن نفكر وفي خطوة تسبق تشكيل الوزارة المرتقبة استقطاب الكوادر الشابة وتدريبها وتأهيلها حتى نكون بذلك قد قطعنا أشواطاً كبيرة في عملية الإعداد المرجوة لتحقيق انطلاقة واثقة وقوية لرياضتنا من جديد.

مرسوم الملاك العددي
بتاريخ 28/1/2018 أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم رقم /38/ القاضي بتحديد الملاك العددي للاتحاد الرياضي العام ب 2124 وظيفة إلا أنه حتى تاريخه لم ينفذ ولا أحد يعرف هل الاتحاد الرياضي مؤسسة خاصة مستقلة أم تابعة للحكومة؟ ولماذا يعتبر جميع الموظفين في الاتحاد الرياضي غير عاملين في الدولة وبإمكانهم استخراج ورقة غير موظف رغم أنهم مسجلين في التأمينات الاجتماعية, كما أنه لايمكن لهم النقل والانتقال إلى مؤسسات الدولة الأخرى حيث لايسمح الوضع الحال بالانتقال من وإلى مؤسسات الاتحاد الرياضي .

الأمل قائم
كغيرنا من محبي الرياضة السورية نتمنى أن تكون كما عهدناها فعالية تربوية ووجهاً مشرقاً من وجوه سورية,تنافس بقوة في جميع المحافل الرياضية عربياً وعالمياً لأن بلدنا زاخر بالخبرات والمواهب الرياضية, والقيادة وفرّت سبل الممارسة الرياضية بإيجاد الأندية والمراكز الرياضية والمنشآت والملاعب والصالات التي انتشرت في كل مكان على مساحة الجغرافية السورية ,وهي تسير وفق ذلك انطلاقاً من إيمانها بأن الرياضة حياة ,وأن شعباً قوياً معافى هو الشعب القادر على حماية الوطن في أسرة سليمة تمارس الرياضة من صغيرها إلى كبيرها.
ما زال لدينا الأمل بالتطور والارتقاء الرياضي ,وخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة , لنبدأ إذاً ونرجو أن لا نتباطأ ولا نراوح في المكان والزمان ,آمالنا كبيرة مع القيادة الرياضية الحالية , ونرجو أن لا يطول انتظارنا لترجمة آمال كل الرياضيين.
صفوان الهندي

شاهد أيضاً

صلاح يواصل كتابة التاريخ مع ليفربول برقم قياسي جديد

واصل النجم المصري، محمد صلاح، هوايته المفضلة في تحقيق الأرقام القياسية مع فريقه ليفربول، وذلك …

اترك تعليقاً