وماذا بعد؟

قالها يوماً نزار قباني (( وأعود إلى طاولتي وليس بيدي سوى كلمات)) … إنها دورة إعلامنا التي كتب عنها مراراً، ففي كل عام تتكرر مشكلاتنا وكأننا ندور في حلقة مفرغة رغم كلمات التطمين التي نسمعها من هنا وهناك لواقع أفضل في العام المقبل ولكن الواقع يبقى صورة طبق الأصل .
لماذا هذه الدورة؟ هو التساؤل الذي يطرح نفسه في كل عام، والذي سبق أن تطرقت إليه عبر قاعدة ((حل المشكلة بالعقلية نفسها التي أوجدت المشكلة مشكلة )) فكيف نريد من فاقد الشيء أن يعطينا شيئاً مغايراً، وهو يعيش في إطار صندوق مغلق لا يستطيع الخروج منه، وهو قتل للإبداع الذي نبحث عنه؟
وحينما نقول حلقة مفرغة نعني بذلك أننا نعمل بالطريقة نفسها في كل مرة، ونتوقع نتائج مغايرة وهو الأمر الذي يكرس النتائج السلبية ويكررها فإذا أردنا تجاوز هذه الأزمة علينا أن نفتح قلوبنا قبل عقولنا لهذه النداءات المتكررة من المحبين ممن ينتقدون لأجل إيجاد الحلول المناسبة، ولا ضير أن يكون هناك مؤتمر عام موسع يشارك فيه كل الزميلات والزملاء والمؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة والمعنيون بشؤون الإعلام، وممن يتوسم فيهم الفكر الخلاق لوضع خريطة طريق لتغيير مسار حراك اتحاد الصحفيين المتذبذب والممل .
إننا بحاجة إلى رؤية واحدة، وخطة طريق واضحة تنقلنا من عالم التكرار إلى عالم التغيير والإبداع لننهي بذلك حقبة الدورة الصحفية ونفك سر الحلقة المفرغة .
كلام.. رواق
إن كنت في كل الأمور معاتباً صديقك، لن تلقى الذي لا تعاتبه، وبما أن رفاقنا في المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين هم أصدقاء حميميون وحقيقيون فدعونا نصارحهم القول.
مرت أربعة أعوام ونصف على توليكم مهامكم المسؤولة والمؤثرة على مسيرة صحافتنا الوطنية، وحتى الآن لم نلحظ أي جديد في عمل الاتحاد وإنما مراوحة في المكان واستياء عام من الأداء وتخبط وعدم الحكمة في معالجة ملف الإعلام الرياضي والصمت المثير للاستغراب حول التجاوزات المكشوفة التي حدثت هنا وهناك.. وبصراحة أكثر بدأ السؤال يلح: وماذا بعد؟
صفوان الهندي

شاهد أيضاً

خربشات صائم

*- البعض يختلق الأعذار ليبتعد والبعض يختلق الأوهام ليبقى.. وما بين مبتعد ومقترب يتعلم القلب …

اترك تعليقاً