في عيد الرياضة الذهبي

تحتفل الرياضة السورية هذه الأيام بعيدها الخمسين وهو اليوم الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي رقم /38/ عام 1971 القاضي بتأسيس الاتحاد الرياضي العام وتنظيم الحركة الرياضية لتتوالى بعد ذلك المراسيم والقوانين التي تعنى بتكريم البطولة والأبطال ورعايتهم وتنظيم الاحتراف الرياضي والتي شكّلت دفعاً وحماية للرياضيين في تحصين ساحاتهم وملاعبهم وصالاتهم وتمتين أواصر العلاقة بينهم فعمل الرياضيون في ظل تنظيمهم الرياضي الأم “الاتحاد الرياضي العام” كفريق واحد وحققت الرياضة السورية نشاطاً رياضياً ومشاركة واسعة في مختلف البطولات العربية والقارية والعالمية واستطاع أبطالها أن يحصدوا العديد من البطولات والألقاب وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على الاهتمام والمتابعة الدؤوبة من قبل القيادات الرياضية المتعاقبة.
بين الفينة والأخرى تظهر دعوات ” قاصرة” تنادي بسحب البساط من تحت الاتحاد الرياضي العام على أنه انتهى دوره ويجب البحث عن بديل .. ولاشك إن مايطرحه البعض وكل من له مصلحة ضيقة ماهو إلا مجرد آراء نظرية وتنظيرية وفردية إذ أكدت التجارب والتنظيمات العربية والدولية أن الاتجاه نحو تحويل الاتحاد الرياضي العام صاحب الامتداد التاريخي الطويل الذي أثبت قوته وجدارته وديمومته ونجاحه على كافة الصعد إلى مؤسسة أو هيئة أو وزارة قد أثبت ” فشلاً ذريعاً” وعادت الكثير من الدول التي أخذت به إلى التنظيم المؤسساتي الذي كانت عليه وألغت ورفضت هيكلية وضع الرياضة في هيئة أو وزارة .
في حواره ل ” شام تايمز” حسم السيد فراس معلا رئيس الاتحاد الرياضي العام الأمر عندما قال بأنه ضد فكرة إنشاء وزارة للرياضة وأنّ هذا الأمر غير مطروح حالياً للنقاش خاصة وأن الاتحاد الرياضي العام وحسب القانون /8/ الصادر عام 2014 والناظم حالياً للحركة الرياضية في سورية يتمتع بالمرونة الكافية لتجاوز العمل البيروقراطي فطبيعة العمل الرياضي تحتاج إلى هوامش كثيرة للحركة تكسر وتحارب الروتين وتقضي على الرتابة وهذه الحركة هي ما يحتاجه الاتحاد الرياضي العام فالعمل الرياضي يمشي حالياً وفق قيادتين حكومية مسؤولة أمام الحكومة وأخرى مسؤولة أمام التنظيم الأولمبي العالمي وهي اللجنة الأولمبية وفي سورية لدينا الاتحاد الرياضي العام وفي دول أخرى لديها مجلس أعلى أو هيئة عليا أو وزارة رياضة وشباب لديها مسميات مختلفة وبالتالي أيما اختلف المسمى فهناك هيئة أو سلطة حكومية تدير الرياضة داخلياً وهناك سلطة أخرى تدير الرياضة وشؤونها خارجياً مع اللجنة الأولمبية والاتحادات العالمية اسمها اللجنة الأولمبية وهي نفس اللجنة في سورية ومصر وأميركا وروسيا وسويسرا وبالتالي مايميزنا عن الآخرين أن التنظيمين الرياضيين اللذين يقوما بالإشراف على العمل الرياضي داخل الوطن وخارجه هما تنظيم واحد منصهرين ببعض ورأس العمل بالمؤسستين هو واحد فرئيس الاتحاد الرياضي العام بالقانون /8/ هو نفسه رئيس اللجنة الأولمبية وهذا سر نجاح العمل.
أما ما نسمعه بأن وزارة أو هيئة أو مجلس أعلى هو الأفضل فالمشكلة ليست بالمسمى وإنما بالإمكانيات والظروف التي تحيط بالعمل الرياضي، نحن يجب أن نحافظ على منجزاتنا، فالاتحاد الرياضي العام منذ عام 1971 إلى هذا التاريخ حقق انجازات كبيرة وتكفي المنشآت الرياضية التي انتشرت في كل بلدة وقرية ومدينة سورية كما شهدت مسيرة الرياضة السورية إنجازات تحققت على كل الصعد العربية والقارية والعالمية تركت علامات مضيئة في تاريخنا الرياضي بارتقاء منتخباتنا وأبطالنا وبطلاتنا إلى مواقع الإنجاز والمنافسة اللائقة ونجحوا في أن يعطوا انطباعاً واضحاً عن مستوى التقدم الرياضي الذي حققته سورية فالإشراقات العديدة لعدد كبير من الألعاب الفردية وبعض ألعابنا الجماعية وألعاب القوة عكست صوراً رائعة لتنامي القدرة البشرية المبدعة للرياضيين السوريين وتبدو لغة الأرقام والمفردات في حصيلة المشاركات السورية عاجزة عن استيعاب هذا الكم الكبير من المشاركات المشرقة للرياضة السورية طيلة الأعوام الماضية.
شام تايمز الرياضي

شاهد أيضاً

خربشات صائم

*- البعض يختلق الأعذار ليبتعد والبعض يختلق الأوهام ليبقى.. وما بين مبتعد ومقترب يتعلم القلب …

اترك تعليقاً