الأندية الرياضية مرة أخرى..!

دون شك أن قضية الأندية الرياضية في أي بلد من بلدان العالم هي القضية الأهم في أولويات الرياضة فهي القناة الأولى لأية لعبة..وعند هذه الأندية يتخذ اللاعبون خطواتهم الأولى .. ولا طريق للمنتخبات الوطنية إلا من خلال هذه القناة.
وفي بلدنا لا يختلف الأمر لأن البدايات واحدة والمسالك واحدة وإن اختلفت في الشكليات.. وإن اختلفت في النتائج.
ومن هنا تأخذ الأندية أهميتها وهي بالتالي بحاجة إلى من يأخذ بيدها مثل غرسة غضة لابد من رعايتها حتى يشتد عودها وتثمر ليأكل راعيها ما غرست يداه.
وعندنا أجد حال بعض الأندية لا يسر .. والمشكلة في الغالب مادية وهو أمر غير مستغرب فالمادة في عالمنا المعاصر مثل البنزين أو المازوت للسيارة .. والغريب هنا أن أندية تعتبر مثل القلاع في خارطة الرياضة السورية تتمايل ألماً من فرط الصعوبات المالية التي تجتاحها بين حين وآخر بالقدر الذي يمنعها من الإيفاء بأبسط التزاماتها تجاه اللاعبين الذين يقل عطاؤهم وتفتر همتهم .. فالمعادلة صعبة بل ومستحيلة أحياناً أن توقف بين هوايتك واستمرار حياتك بدورتها الطبيعية.
وإذا كان هذا هو حال أنديتنا المتميزة فما تراه حال الأندية الحديثة التكوين التي لا تمتلك فريقاً متميزاً بكرة القدم وليس لديها منشآت تصلح للاستثمار وهي مطالبة بالمشاركة.. والمشاركة الجيدة وبعد ذلك تظهر على السطح مسألة الانسحاب من البطولات والتخلف عن المشاركة وهو ما يصيب رياضتنا بآفات توسيع القواعد واكتشاف الخامات الجيدة لدفعها نحو آفاق تطورها.
ونحن نعتقد أنه آن الآوان لاستحداث مكتب خاص بالاتحاد الرياضي العام يسمى مكتب الأندية تكون مهمته الإشراف المباشر عليها ومتابعة شؤونها وحل مشاكلها ودعمها بالمبالغ التي تضمن تحسين منشآتها وضمان مشاركاتها وتجاوز أزماتها .. ثم ينبغي لهذا المكتب أن يتابع شؤون الأندية لإعطاء التقييمات الدقيقة عنها بهدف تصنيفها على أساس جميع الألعاب وليس على أساس كل لعبة على حدا.
إن تكريم المتميزين من العاملين في مجالس الإدارات وتكريم الأندية ككل ومحاسبة المقصرين هي حالة لها مردوداتها الايجابية بشكل كبير.. فهل سنرى خطوات للاتحاد الرياضي بهذا الاتجاه .. الاتجاه الذي يعطي بعض أنديتنا المسكينة حقها مما تستحق من الرعاية والاهتمام.

شاهد أيضاً

عصر النفاق

نعيش في وسط لا يعرف للصدق مكان، كل من حولك يعانون من متلازمة بالكاد تقارن …

اترك تعليقاً