عقدة المدرب..؟!

المدرب هو الذي “يأكلها” عند أي إخفاق أو فشل ومع ذلك هناك من يحاول التدخل في عمله ويفلح أحياناً في أن يجبره على أن يضم هذا أو يشرك ذاك وبعد أن تقع “الفأس بالرأس” تتم الإطاحة به وهذا الوضع نراه دائماً في الملاعب العربية بلا استثناء ورغم أن نتائجه سلبية إلا أن المتدخلين لا يكفون عن تدخلاتهم.
والغريب أن “الخواجات” من المدربين الأجانب يحصلون على كل الصلاحيات ونادراً ما تسمع أو تقرأ أنهم أجبروا على شيء أو أن أحداً تدخل في عملهم إلا في حالات نادرة إذا ساءت النتائج بصورة مزرية تجعل الواحد منهم “ملطشة” قبل أن يعود إلى بلاده.
الأمثلة على ذلك كثيرة ولا داعي لسرد بعضها لأن كل متابع يلمس بوضوح أنه لا كرامة لنبي في بلده.
والواقع أن مدربي المنتخب السوري الوطنيين بكرة القدم الذين تعاقبوا عليه قبل المدرب الحالي التونسي نبيل معلول هم خير الحالات التي يمكن النظر إليها على أنها مأساة بمعنى الكلمة فموجات الغضب ضدهم لا حصر لها رغم النتائج الإيجابية التي أحرزها المنتخب في الفترات السابقة , ولاندري لماذا شنت الحملات الإعلامية عليهم ومطالبتهم بالرحيل واستقدام مدرب أجنبي وهذا ماكان عندما تعاقد اتحاد الكرة السوري مع المدرب التونسي المعلول الذي بدأ يتعرض لانتقادات من الأوساط الإعلامية والمتابعة للكرة السورية لاسيما بعد الأداء الباهت الذي ظهر فيه المنتخب السوري في مباراته الأخيرة مع البحرين وخسارته بثلاثة أهداف مقابل هدف.
المدربون السوريون الذين تعاقبوا على قيادة المنتخب ومن خلال معايشتنا لهم حققوا ما لم يحققه غيرهم رغم كل الظروف الصعبة المحيطة بالعمل وبرأينا أن المسألة ترتبط بمقومات النجاح.. فإذا توافرت يصبح دور المدرب مكملاً.. أما إذا لم تتوافر فلن يستطيع أي مدرب مهما علا شأنه أن يفعل شيئاً ومن هذا المنطق ندعو اتحادنا الكروي وجميع الاتحادات العربية أن تثق بمستوى المدرب الوطني وأن تفتح له الطريق وأن تساعده وتحميه وتعطيه الفرصة فإذا أجاد يستمر وإذا أخفق لا “تذبحه” وإنما تحافظ عليه فربما أجاد مع فريق آخر لأنّ المدرب الوطني أحد أهم الكوادر التي ينبغي النظر إليها بعين الاعتبار.

شاهد أيضاً

في عيد الرياضة الذهبي

تحتفل الرياضة السورية هذه الأيام بعيدها الخمسين وهو اليوم الذي صدر فيه المرسوم الرئاسي رقم …

اترك تعليقاً