امتحان حقيقي للرياضة السورية في أولمبياد طوكيو 2021.. عمل طموح في ظروف صعبة .. فهل يتوقف الحصاد الأولمبي عند ثلاث ميداليات..؟!

بعد أشهر قليلة سنكون مع انطلاق دورة ألعاب طوكيو الأولمبية 2021 المؤجلة من العام الماضي بسبب فيروس كورونا، ومع إيقاد الشعلة الأولمبية في مدينة فوكوشيما (شمال شرق اليابان) يتوقع أن يشارك حوالي 8 ألف رياضي من 205 دولاً في أكبر حدث رياضي عالمي.‏
وسيكون الصعود إلى منصات التتويج في أولمبياد طوكيو 2021 من 23 تموز إلى 8 أب القادم مهمة صعبة بالنسبة إلى رياضي سورية التي ستشارك حتى الآن ببعثة صغيرة حيث حجز عدد من لاعبي سورية بطاقات تأهلهم إلى أولمبياد طوكيو وهم: لاعبة كرة الطاولة هند ظاظا بعد نيلها ذهبية بطولة غرب آسيا ومجد الدين غزال بألعاب القوى “الوثب العالي” بحلوله في المركز السادس وفق التصنيف العالمي والفارس أحمد حمشو حيث تصدرت سورية من خلاله الترتيب العام لدول المجموعة السابعة ضمن مجموعات الاتحاد الدولي للفروسية والتي تضم الدول العربية وجنوب أفريقيا.
كما تأهل عدد من لاعبي الرياضات الخاصة إلى بارالمبيك طوكيو2021 وهم علي أسعد بعد تحقيقه معايير التأهيل الدولية لتصنيف رمي الكرة الحديدية وعلاء عبد السلام بعد تحقيقه معايير التأهيل الدولية لتصنيف إف 53 بالكرة الحديدية أيضاً ومحمد خالد المحمد بنيله فضية دفع الكرة الحديدية في بطولة العالم.

لاعبون على طريق التأهل
وسيصدر الاتحاد الدولي للقوة البدنية اللوائح النهائية للمتأهلين إلى بارالمبيك طوكيو ومن المتوقع أن تتم إضافة اللاعبتين نورا بدور وفاطمة الحسن حيث سبق وأن أحرزت بدور برونزية بطولة العالم العام الماضي فيما نالت الحسن فضية الدورة الأسيوية في أندونيسيا عام 2018 .
ولا شك أنّ تأهل سورية لهذا الحدث الرياضي الهام رغم كل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد لم يكن وليد اللحظة أو جديداً عليها , فسورية كانت دائماً سباقة للتأهل لهذا الأولمبياد منذ ولادته وليس فقط وإنما لصعود منصات تتويجه وتحقيق أفضل الإنجازات فيه , كان أبرزها إحراز البطلة غادة شعاع ذهبية السباعي في أولمبياد أتلانتا 1996 حيث قبّلت العلم السوري وحملته وطافت به أرض الملعب وسط دهشة واستغراب الملايين من جميع أنحاء العالم , كما أنه لم يأت من فراغ وإنما جاء نتيجة حية وطبيعية لشعور أبطال سورية بالمسؤولية تجاه أنفسهم والوطن وسعيهم الجاد عبر تدريباتهم المكثفة لنيل شرف هذا التأهل إيماناً منهم بضرورة المشاركة ورفع علم بلادهم عالياً ليؤكدوا للعالم بأسره في أكبر تجمع رياضي أن سورية قادرة على تخطي جميع الصعاب وتبوء أفضل المواقع الرياضية .‏

الأسعد يقترب من التأهل
من جهة ثانية يقترب الرباع معن أسعد الذي يتابع معسكره التدريبي بإشراف المدرب قيس أسعد من الوصول إلى أولمبياد طوكيو .
ويحتاج الأسعد من أجل إتمام الشروط الواجبة واللازمة للتأهل إلى طوكيو إلى تحقيق نتيجة جيدة ببطولة آسيا التي ستقام الشهر القادم في أوزبكستان ,قبل ضمان تأهله إلى الألعاب الأولمبية المقبلة، بعد تحقيقه نتائج إيجابية خلال المراحل السابقة.
وحقق معن خلال مسيرته الرياضية التي تمتد لأكثر من 10 سنوات, بطولة سورية في مختلف الفئات، بين الناشئين والشباب والرجال، وحصد أولى بطولاته الدولية بعمر 14 عاماً في بطولة آسيا للناشئين، كما حقق في بطولة آسيا في قيرغيزستان المركز الأول، وتحقيقه المركز الخامس على العالم في تايلاند، إضافة إلى تحقيقه العديد من الأرقام القياسية على مستوى بطولة العرب وغيرها من البطولات.

تاريخ المشاركة السورية‏
وتشارك سورية في الألعاب الأولمبية للمرة الـ14، أولها كان في أولمبياد لندن 1948، حيث تمثلت بالسباح زهير شربجي الذي حلّ سادساً في مسابقة الغطس.
وكانت المشاركة الثانية في أولمبياد مكسيكو بمصارعين في الرومانية خرجا من الدور الأول.
وشهدت المشاركة الثالثة في أولمبياد ميونيخ 1972 دخول المرأة السورية ممثلة بالعداءة ملك الناصر التي خرجت من الدور الأول لسباق 800 م، كما كانت حال المصارعين محمد الساس وفوزي سلوم.
وأوفدت سورية أكبر بعثة إلى أولمبياد موسكو 1980 بحكم علاقات الصداقة بينها وبين الاتحاد السوفييتي السابق، خصوصاً بعد أن قاطعتها الولايات المتحدة والدول التي تسير في فلكها.
وضم الوفد السوري آنذاك 150 شخصاً تنافسوا في معظم ألعاب الدورة، منها كرة القدم، بيد أن الخروج من الأدوار الأولى كان العنوان الرئيسي لجميع المشاركين.
وتمثلت سورية بعد أربع سنوات في أولمبياد لوس انجلوس 1984 بتسعة رياضيين في ثلاث ألعاب هي المصارعة والملاكمة والغطس، وحصلت على أول ميدالية اولمبية في تاريخها عبر جوزيف عطية الذي نال فضية وزن 100 كلغ في المصارعة الحرة.
وارتفع عدد المشاركين السوريين في أولمبياد سيؤول 1988 الى 13 لاعباً في أربع العاب كان أبرزهم خالد فرج الذي كان مرشحاً لاعتلاء منصة التتويج لكنه حل رابعاً في وزن 48 كلغ في المصارعة الرومانية.
وانخفض العدد من جديد إلى تسعة في اولمبياد برشلونة 1992 تنافسوا في ست ألعاب هي الملاكمة وألعاب القوى والرماية والسباحة والمصارعة والجودو.
وشهدت هذه الدورة أول ظهور لغادة شعاع التي احتلت المركز الخامس في المسابقة السباعية مسجلة 5278 نقطة.

ذهبية شعاع
حملت المشاركة الثامنة في أولمبياد اتلانتا 1996 أول ذهبية لسورية عبر غادة شعاع نفسها، بعدما سجلت 6563 نقطة، لكن نجمها البطلة الذهبية أفل مبكراً وفشلت في الدفاع عن لقبها في أولمبياد سيدني 2000 بعد اصابتها في المرحلة الأولى وهي سباق 100 م حواجز، فلم تستمر في المنافسة.
ولم تسلم شعاع رغم حسرتها من اتهامات المسؤولين الرياضيين لها بتعمد الانسحاب لعدم قدرتها على المنافسة، ولكي تحافظ بالتالي على العقد الإعلاني الذي يربطها بإحدى شركات التجهيزات الرياضية.
ومثّل سورية في سيدني ثمانية رياضيين في أربع العاب هي الرماية والقوى والسباحة الملاكمة خرجوا جميعهم من الدور الأول.
وجاءت المشاركة السورية العاشرة في أولمبياد اثينا 2004 بالميدالية الثالثة عندما حصل الملاكم ناصر الشامي على برونزية وزن 91 كلغ.
واقتصرت المشاركة على ستة رياضيين (خمسة ذكور وسيدة واحدة) في خمس رياضات هي ألعاب القوى والسباحة والملاكمة والجودو والرماية.
وفي أولمبياد بكين 2008 شاركت سورية بسبعة رياضيين ( خمسة ذكور و 2 إناث ) في أربع ألعاب هي ألعاب القوى والسباحة والترياتلون ورفع الأثقال.
وفي أولمبياد لندن 2012 شاركت سورية بعشرة رياضيين ( ستة ذكور وأربعة إناث) في سبع ألعاب هي ألعاب القوى والسباحة والفروسية ورفع الأثقال والرماية والدراجات والملاكمة.
وفي أولمبياد ريودي جانيرو 2016 شاركت سورية بسبعة رياضيين ( أربعة ذكور وثلاثة إناث ) في خمس ألعاب هي ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال والجودو وكرة الطاولة.
صفوان الهندي

 

شاهد أيضاً

ريال مدريد يحبط ليفربول ويتأهل للدور قبل النهائي

واصل ريال مدريد الإسباني حملته نحو استعادة لقب بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الغائب …

اترك تعليقاً