المدرب علي عاشور: اللاعب البحريني يحب التحدي والصعاب ويمتلك قدرات وإمكانيات هائلة وجبارة

علي عاشور أحد أبرز المدربين الوطنيين على الساحة الكروية في مملكة البحرين , يعتبر واحداً من أبرز الأسماء التي فرضت نفسها بقوة في رحلة تدريب كرة القدم خلال السنوات الأخيرة ، بدأ مسيرته في مجال التدريب عام 2008 ، وأشرف على تدريب فرق المنامة والبديع والنجمة كما عمل مساعداً لمدرب منتخب شباب البحرين وحقق خلال مسيرته كمدرب في الأندية عدداً من النتائج أخرها الإنجاز التاريخي مع نادي الرفاع بإحرازه لقب دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم لهذا الموسم.
“شام تايمز” حاورت المدرب علي عاشور عن إنجازه الأخير مع فريق الرفاع وعن مسيرته التدريبية وطموحاته وواقع الكرة البحرينية إضافة إلى العديد من المواضيع الأخرى التي شكّلت اركان هذا الحوار:

*- حققت إنجازاً تاريخياً للرفاع، بالحصول على لقب دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم 2020/2021؟ هل توقعت الحصول على اللقب بوجود فرق كبيرة مثل الحد والمحرق والرفاع الشرقي؟
بداية أشكركم على متابعتكم لنا وهذا نعتبره شرف وفخر لنا بأن تدعموا المدرب العربي , نعم توقعنا تحقيق بطولة دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم وذلك بسبب التخطيط المسبق جداً للموسم ووضع الأهداف الواقعية والرؤية الواضحة للفريق والتقييم الفني العلمي وتنفيذ ما وضعناه على الورق على أرضية الملعب. وأيضاً العمل الجماعي لمنظومة كرة القدم في النادي برئاسة رئيس النادي سعادة الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة ونائب الرئيس رئيس جهاز كرة القدم سمو الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة وباقي أعضاء مجلس الإدارة وطاقم الجهاز الفني والإداري والطبي واللاعبين وجميع العاملين في النادي ولا ننسى جماهير النادي الغيورة حيث كانت روح العائلة الواحدة سائدة بين الجميع والتعاون الكبير بين بعضنا البعض.

*- حصلت على لقب السوبر، ولقبين لكأس الملك ولقبين لدوري ناصر بن حمد.. فما الوصفة التي تعمل بها لتحقيق هذه الإنجازات مع الرفاع؟
ليست هناك وصفة معينة بحد ذاتها بل أنّ هناك حب العمل والاجتهاد والتضحية والعمل الجماعي وتسيير أمور الفريق باحترافية ومهنية وبدون عاطفة، حيث محاسبة المقصر في عمله والثناء على المجتهد في عمله لجميع طاقم الجهاز الفني والإداري والطبي واللاعبين لكي يكون الحافز موجوداً عند الجميع طوال الموسم وأيضاً معاملة الجميع سواسية وبدون أية تفرقة لكي يقدموا أفضل ما في جعبتهم لمصلحة الفريق حيث في النهاية ستكون الاستفادة للجميع والفريق هو الذي سينجح ويتفوق.

*- المدرب علي عاشور راهن على مجموعة من اللاعبين المحليين ودون أي محترف أجنبي ونجح في أن يجهز فريقاً للبطولة متفوقا على أكثر من فريق في هذا الموسم الذي هو الأصعب للرياضة البحرينية بسبب جائحة كورونا؟ فكيف نجحتم في ذلك؟
نعم راهنا على اللاعب البحريني المحترف لعدة أسباب ومن أهمها إيماننا بقدراته وإمكانياته الهائلة والجبارة التي يمتلكها وخاصةً أننا استقطبنا أربعة من نجوم منتخبنا الوطني الأول وهم علي مدن وجاسم الشيخ ومهدي حميدان وأحمد عبد الله ليكونوا بدلاء للاعبين المحترفين الأجانب الذين كانوا معنا الموسم الماضي وأيضاً لدعم مشروع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بالوصول لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٢ أو ٢٠٢٦ حيث تواجد ١٢ لاعباً من لاعبي منتخبنا الوطني الأول في فريق الرفاع سيخلق العديد من الأمور الإيجابية للمنتخب وخاصةً من النواحي الذهنية والنفسية وللعلم فقط البحريني دائماً يحب التحدي والصعاب وكل ما وضعته في أصعب المواقف سيكون عند التحدي ويقدم أفضل ما عنده سواء كان لاعباً أو مدرباً أو إدارياً أو مسؤولاً.

*- كيف ترى الكرة البحرينية المحلية؟ وماتقييمك للمسابقات الكروية والعمل التدريبي في الأندية؟
هناك تطور كبير وملحوظ في كرتنا المحلية وخاصةً بعد أن وضع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة هدف الوصول لكأس العالم وبدأ الجميع في منظومة كرة القدم البحرينية بالعمل والجد والاجتهاد لتطوير الكرة البحرينية عن طريق الدعم المادي من قبل الشركات الوطنية والدعم المعنوي من قبل المسؤولين في البلد والشعب البحريني وأيضاً بعد أن تمّ إصدار قانون الاحتراف الرياضي من قبل سيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله أصبحت هناك فزعة في المملكة لتطوير شتى المجالات الرياضية للحصول على الإنجازات الرياضية لرفع اسم مملكتنا الغالية بين الدول العالمية، ولكن حتى الآن الدوري البحريني يعتبر أقل مستوى من الدوري السعودي والإماراتي والقطري من ناحية حضور المحترفين الأجانب فقط الذين يعملون الفارق في هذه الدول ولكن في اعتقادي الشخصي من ناحية اللاعبين المحليين والناحية التنظيمية لا توجد فروقات كثيرة بل ربما نتفوق عليهم في بعض الأمور ومسابقاتنا بكل أمانة قوية وفيها طابع تنافسي كبير بين الفرق العشرة سواء التي تنافس على المراكز المتقدمة أو المراكز المتأخرة ولا تستطيع توقع أي نتيجة قبل أية مباراة ولهذا نرى في كل موسم يظهر فريق جديد يقوم بتحقيق بطولة الدوري أو الكأس، والعمل التدريبي في الأندية بالنسبة لي ممتع ومثالي وخاصةً في المحطات التي دربت فيها وهي البديع والنجمة والرفاع لاقيت كل الاحترام والتقدير منهم والحمد لله أنني إلى الآن لديّ علاقات جيدة معهم ولكن بالطبع هناك فروقات في النواحي المادية والمعنوية بين كل ناد وآخر.

*- كيف بدأت مسيرتك الرياضية حتى وصلت إلى عالم الاحتراف في تدريب كرة القدم؟
بدأت مسيرتي الرياضية كلاعب في نادي المنامة وهو ناديي الأم الذي ترعرت فيه منذ أن كان عمري ٨ سنوات وتدرجت في جميع فئات النادي إلى أن وصلت للفريق الأول ولعبت لعدة مواسم مع الفريق الأول وتوقفت عن اللعب في سن السادسة والعشرين بسب كثرة الإصابات التي عانيت منها وكان أخر موسم لي مع الفريق كلاعب موسم ٢٠٠٦-٢٠٠٧، وأيضاً انضممت لمنتخب الشباب والأولمبي والأول ولديّ ثلاث مباريات دولية ضد الأردن وفلسطين وسورية في سنة ٢٠٠١.
وبعدها توجهت للتدريب في سنة ٢٠٠٨ وبدأت بتدريب ناشئي وشباب نادي المنامة لمدة ٤ مواسم وبعدها انتقلت للعمل كمساعد مدرب لمنتخب شباب البحرين لمدة موسمين وبعدها انتقلت لتدريب فريق البديع لموسم واحد وحققنا نتيجة مميزة بتحقيق المركز الثالث بعد ١٩ سنة عجاف الفريق كان يصارع على المراكز الأخيرة وكنّا قاب قوسين بالصعود للدوري الممتاز، وبعدها انتقلت لنادي النجمة وكنت معهم لمدة ثلاث مواسم وحققت جميع أهداف النادي في الثلاثة مواسم حيث في الموسم الأول صعدت مع الفريق للدوري الممتاز بعد أن كان في دوري الدرجة الثانية لمدة موسمين وفي الموسم الثاني ثبت الفريق في الدوري الممتاز وهو من أصعب المواسم التي مرت في مسيرتي التدريبية والموسم الثالث مع النجمة كان موسم الحصاد حيث حققت المركز الثاني في الدوري وحققت كأس سيدي جلالة الملك المفدى وهو موسم تاريخي لنادي النجمة ولم يتحقق هذا الإنجاز من قبل في الدوري والكأس، وبعدها انتقلت إلى نادي الرفاع وحققت معهم خمس بطولات في ثلاثة مواسم ثنائيتين دوري وكأس في الموسم الأول والثالث وكأس السوبر في الموسم الثاني.

*- أي مدرسة تتبع في التدريب، ومن هو المدرب الذي ألهمك وتقوم بإتباع مدرسته في عالم التدريب؟
لا توجد مدرسة محددة اتبعها بل أتابع جميع المدارس وفي كل مدرسة أستطيع أن استخلص ما أريده وما ينفعني كمدرب في فلسفتي الخاصة بكرة القدم وأنا من مشجعي المنتخب الإيطالي منذ الصغر، والمدرب البرتغالي مورينو هو من ألهمني في دخول مجال التدريب عندما كان مدرباً لبورتو البرتغالي وحقق دوري أبطال أوروبا سنة ٢٠٠٤ عندها كنت لاعباً وكنت أتابعه بشكل أسبوعي وحتى عندما انتقل لفريق تشيلسي الإنكليزي واصلت متابعته وأصبحت من محبي هذا المدرب الذي لفت انتباهي بعلاقته الوطيدة مع لاعبيه وتعامله الذكي مع الإعلام وأيضاً الفرق المنافسة، ولكني لا أتبع مدرسته التدريبية فكما قلت لك أنا أخذ من كل مدرب ما أريده وما يفيدني وهناك مدربون أحب أن أتابعهم لخططهم التدريبية ومدربين أتابعهم لشخصيتهم والكريزما التي يمتلكونها ومدربين أتابعهم لتعاملهم مع الإعلام ومدربين أتابعهم لعلاقتهم مع لاعبي فرقهم وهؤلاء هم مورينهو وغارديولا وكلوب وكونتي وسيميوني وأليغري.

*- علي عاشور مدرب له تفكيره الخاص وليس من السهل على أي إداري العمل معه, فكيف شكلت ثنائياً مثالياً مع رئيس جهاز الكرة سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة؟
بكل أمانة وصراحة سمو الشيخ خليفة بن علي شخصية مثالية من جميع النواحي سواء أخلاقياً أو فنياً فهذا الرجل يحب نادي الرفاع بشكل لا يصدق ويعطي كل وقته للنادي والفريق وهو متابع بشكل دقيق لجميع التفاصيل الصغيرة في الفريق وتواجده الدائم معنا في جميع التدريبات وحرصه على متابعة التدريبات اليومية وتوفير جميع احتياجات ومتطلبات الجهاز الفني واللاعبين، واليوم الذي لا يستطيع فيه الحضور للتدريب يتصل بي ويسمع مني كل الأمور التي حصلت في التدريب ودائماً يبعث الروح فينا وهو أول شخص يقف معي عند مواجهتنا للصعاب والمطبات عندما تحصل النتائج السلبية ويكل أمانة شهادتي فيه مجروحة وهذه الثلاث سنوات التي مضت تعلمت منه الكثير في الجوانب الإدارية وفن التعامل مع الناس وأريد أن أعلمك أيضاً بأن سعادة الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس النادي هو أيضاً متابع بشكل دقيق لكل التفاصيل ودائم التواصل معي بشأن الفريق وهو الذي أستمد القوة منه ونحن الثلاثة نشكل ثلاثي مثالي وليس ثنائي كما ذكرت في سؤالك والحمد لله رب العالمين على هذه النعمة التي أنا فيها وأنا محظوظ بالعمل مع هذه المنظومة التي كلنا فيها على قلب واحد وفكر واحد ويد واحدة.

*- هل حقق هيليو دي سوزا طموحات الكرة البحرينية؟
حتى هذه اللحظة هو المدرب الوحيد الذي حقق لنا الإنجازات والذهب وأستطيع القول بأنه قام بطفرة في كرة القدم البحرينية من ناحية النتائج أو المستوى الفني المميز أو تطوير اللاعبين فردياً فأصبح منتخبنا يهابه الجميع وأتمنى أن يبقى في منصبه لأطول فترة ممكنة لأنه دخل قلوب جميع الشعب البحريني وأعتقد أيضاً أنه سيكون منافساً شرساً للحصول على بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٢-٢٠٢٦ لأن عمله واضح في تطوير الكرة البحرينية.

*- ماتوقعاتك لمنتخب البحرين في المباريات الثلاث المتبقية في الدور الثاني لتصفيات كأس العالم أمام كمبوديا وإيران وهونج كونغ؟
أتوقع منتخبنا يكسب بطاقة التأهل للتصفيات الأخيرة المؤهلة لكأس العالم مع أننا سنلعب مباراة قوية ضد الفريق الإيراني الذي سيكفينا نقطة واحدة منه ولكن يجب علينا الحصول على النقاط الكاملة من مباراتي كمبوديا وهونغ كونغ وبجمعنا سبع نقاط من الثلاث مباريات سنضمن التأهل إن شاء الله.

*- هل ستستمر مع الرفاع أم أنّ هناك عروض أخرى قدمت لك؟
نعم أنا أمتلك عقداً مع نادي الرفاع لموسمين قادمين وحتى نهاية موسم ٢٠٢٢-٢٠٢٣ وبكل أمانة بيني وبين الرفاع لا توجد عقوداً أو أوراقاً رسمية وأنا رهن إشارتهم إذا ما وجدوا بأنني الرجل المناسب للمرحلة القادمة وسيكون لي الشرف والفخر أن أخدم النادي الذي أعطاني الفرصة بأن أكون مدربه طوال هذه السنوات لأنه نادي الرفاع كيان كبير برجالاته وجماهيره وأنا أحببتهم كثيراً لحسن معاملتهم لي.

*- هل مازال طموح احتراف التدريب خارجياً قائماً بالنسبة لك؟ وأي الوجهة الكروية التي ستختارها العربية أم الأوروبية؟
نعم هو طموح كل شخص يعمل في مجال الرياضة أو أي مجال أخر أن يشرف وطنه في المحافل الخارجية وأنا عندي طموح ورغبة كبيرة في الاحتراف الخارجي متى ما كان العرض مناسباً من الناحية المادية والمشروع الذي سيقوم به النادي والصلاحية التي سأحصل عليها وأنا عن نفسي أود بدايتي في الاحتراف الخارجي أن تكون عن طريق الدول الخليجية القريبة بحكم إلمامي بمستوياتها وقدرات اللاعبين الفنية وبعدها لكل حادث حديث.
صفوان الهندي

شاهد أيضاً

بطولة أوروبا 2020.. استبسال مجري يجبر فرنسا على “الخضوع”

أمام جماهيره التي تجاوزت 60 ألفا، أجبر المنتخب المجري نظيره الفرنسي بطل العالم، على التعادل، …

اترك تعليقاً