بورك انتصار لايستحقه إلا أبطال

ماكانت الرياضة في يوم من الأيام إلا مواءمة لمسيرة الحضارة والسلام والمحبة في جوهرها وأساسها ومنطلقاتها النبيلة والإنسانية التي تعمق مشاعر المحبة والخير والنفع بين شعوب المعمورة أياً كانت دياناتهم ومعتقداتهم.
وعندما يمارس الكيان الصهيوني الإرهاب والعنف ويقتل الشباب والأطفال والنساء في فلسطين فهو يرتكب أبشع أعمال الرعب وبكل حقد وكراهية للعرب والمسلمين وبتجرد من كل سلوك إنساني وديمقراطي.
وحين ينبري بعض – الدعاة – في أوروبا فيمجدون هذه التصرفات ويصفونها بالديمقراطية والسلام فهذا يعني كله علو أصوات النشاز لجوقة الغربان والمحلقين خارج السرب وهذا يعني العداء أشدّ العداء للسلام وللإنسانية وتهديد مباشر للحضارة وللقيم وللمبادئ والمثل الأولمبية التي طالما نادى بها الرياضيون منذ انطلاق الألعاب الأولمبية وحتى تاريخه .
إن الرياضيين في سورية وشرفاء العالم توجهوا في أكثر من مرة في رسائل مباشرة وعبر وسائل الإعلام إلى اللجنة الأولمبية الدولية ومؤسساتها لإطلاق صرخة حق في وجه الباطل ووجه من يدعم الإرهاب الصهيوني من أجل عالم يسوده العدل والسلام والمحبة ينعم فيه الرياضيون وشعوبهم وبلدانهم بالحرية والكرامة ووضعوا القائمين على هذه المؤسسات الرياضية أمام مسؤولياتهم التاريخية لمناصرة قضايا فلسطين العادلة ونصرة شعبها ولتتسع بأصوات الرياضيين الشرفاء في جميع أنحاء العالم دائرة الرفض والاحتجاج على ممارسة هذا الكيان المحتل فالرياضيون الشرفاء في العالم لن يرضوا بانتهاك قيمهم ومثلهم ومعتقداتهم أو قتل جذوة المحبة والسلام والحياة والبطولة المتقدة في نفوسهم.
إنّ الرياضيين في سورية يستذكرون وبكل التقدير والاعتزاز أنّ الرياضة الفلسطينية كانت خير سفير للقضية العربية في العديد من المحافل الدولية ولطالما تعرضت مع شبابها ورياضييها وأبطالها للاعتداء والقتل والتدمير من آلة العدوان الهمجي الذي تقوم به القوات (الاسرائيلية) الغازية واستهدفت قصف المنشآت الرياضة واغتيال الرياضيين والشباب وإعدام مواهبهم وارتكاب ممارسات قمعية بحق الرياضة الفلسطينية.
عصر المقاومة الوطنية بدأ, والمعركة مستمرة والشهادة درب الحرية, والنصر قادم , ونبض الشعوب أقوى وأبقى , والمقاومة الفلسطينية عبّرت عن نبض العالم الحر المتطلع إلى الحرية والكرامة وأنّ الروح الوطنية والتمسك بالحقوق والدفاع عنها وتوحيد طاقات الشباب سبيل للتحرير وتحقيق النصر الذي هو آت مهما طالت المدة.
تحية إلى كل قامة لاتقبل الإنحناء تدافع عن الكرامة والأرض والإنسان, تحية إلى من تجذرت في نفوسنا بطولاتهم , وبورك انتصار لايستحقه إلا أبطال ورجال المقاومة..
الإجلال والإكبار لأنبل بني البشر وأكرمهم , شهداء المقاومة الفلسطينية منارات التحرر ورايات العزة والفخار.

صفوان الهندي
مدير المكتب الصحفي للاتحاد الرياضي العام في سورية

 

شاهد أيضاً

تصنيف الفيفا.. بلجيكا تحافظ على الصدارة وفرنسا تتراجع

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تصنيف المنتخبات بكرة القدم والذي حافظت فيه بلجيكا على …

اترك تعليقاً