مريم الهمامي: قطاع الفندقة والسياحة اختارني قبل أن أختاره

يعتبر فندق “لايكو هوتيل” والذي كان سابقاً يحمل اسم “أبو نواس” أحد أكثر الفنادق أناقةً في تونس، بما يقدمه هذا الصرح ذو الخمسة نجوم من أداء مثالي، بموقعه الفريد بقلب العاصمة ، مقدِّمًا لنزلائه تجربة ضيافة عصرية وفريدة لا تُنسى.
وفي هذا الإطار أكدت مديرة التسويق في الفندق مريم الهمامي أنّ “ليكو هوتيل” يُعدّ واحداً من أشهر العلامات الفندقية في السوق المحلية، ويقدم فلسفة خدمية ذات طابع عالمي ، خاصة وانه يجمع ما بين عراقة الماضي الأصيل، وحداثة الحاضر المتقدم، كما أنه أحد ابرز الفنادق المفضلة لدى قطاع واسع من الزائرين، خصوصا أنه يتمتع بمستوى خدمة 5 نجوم وأكثر وفيما يلي تفاصيل الحوار:

*- ما دور ” لايكو هوتيل تونس” في تعزيز المسيرة الناجحة لصناعة السياحة والضيافة المحلية ؟
فندق “لايكو هوتيل تونس” يقوم بدور مهم في تعزيز مسيرة الخدمات السياحية في تونس وهذا كان من عهد “أبو نواس” الاسم القديم للفندق وكان مدرسة ومؤسسة جمعت ثلة من الكفاءات الفندقية على مدى الأجيال الذين تعلموا فيه أصول العمل الفندقي وهم بدورهم انتشروا الآن في الفنادق الأخرى ولهم دور كبير في تطوير السياحة التونسية, فندق “لايكو هوتيل تونس” المكان الذي يتميز بأرفع أنواع الرفاهية العصرية، لينقل زواره من طابع تقليدي إلى طابع آخر يقرنُهم بالرفاهية والراحة، وساعد الفندق على أن يصبح أكثر توجها صوب عملائه وزبائنه، وملائما لبيئته المحلية وأصولها، قادراً على نقش ذكريات تدوم في مخيلة الضيوف والعملاء.
الفندق ومنذ تأسيسه وكان يسمى كما ذكرت “أبو نواس” استضاف كماً هائلاً من الشخصيات والنجوم ” مايكل جاكسون – مونيكا بيلوتشي –ياسر عرفات – نيلسون مانديلا – عادل إمام….” وهذا في منذ السبعينات الى اواخر التسعينات من القرن الماضي والسياحة لم تكن متطورة أو يوجد اهتمام بها في تونس وقتها ورغم ذلك فإن الإطارات التي عملت به عرفت كيف تستقطب هؤلاء النجوم وعرفوا كيف يستقطبون مختلف الأنشطة والفعاليات , وكما بدأ استمر الفندق بعمله ونشاطه واستضافة نخبة الشخصيات والزوار والمساهمة في تحسين السياحة والضيافة المحلية وتقديم الوجه المشرق لتونس, ونجاح لايكو هوتيل اليوم هو ثمرة تضافر بين الشركة المالكة لايكو تونس والكفاءات التونسية المشغلة .

*- لكل شركة أو مؤسسة استراتيجية تسويقية، ما الملامح الرئيسة لاستراتيجية “لايكو هوتيل” التسويقية؟
في وقتنا الراهن، ندخل عصراً جديداً في مجال تسويق الفنادق الفاخرة , فالتكنولوجيات الحديثة باتت في خدمة الفندقة الفاخرة, “الانستغرام” هو عالم الصورة يستخدم حالياً لمساعدة النزلاء على إعداد برامجهم وتنظيم جولاتهم، و”فيسبوك” يقدم خدمات للعملاء والنزلاء، و”يوتيوب” يعرض للعملاء الخواص الإمكانات الفريدة التي تتمتع بها الفنادق الفاخرة, فعبر شبكات التواصل الاجتماعي، بات بوسع الفنادق العثور على شريحة جديدة وعريضة مميزة من الجمهور والعملاء، ومما لا شك فيه، فالأونلاين أصبح في حد ذاته أحدث مقاصد السفر الفاخر, لذا فإن الإعلام الرقمي بالنسبة لفندق “لايكو هوتيل” أصبح يشكل في الوقت الحالي حيزاً كبيراً من الجهود التسويقية التي يبذلها، مع حضور مميز على وسائل التواصل الاجتماعي ما يسهل الحوار والتفاعل مع الجمهور ويشجع على التواصل, وهذا يعني حسن إدارة المحتوى في مواقع العمل، وتشجيع محتوى الخدمة الموجهة للعملاء، وربط الخبرات التحاورية والتفاعلية ويمثل ذلك المحاور الجوهرية لاستراتيجيتنا التسويقية التي ساعدت الفندق على أن يصبح أكثر توجهاً صوب عملائه وزبائنه إضافة للقنوات التلفزيونية في تونس وبعض الدول المجاورة.

*- ما نوعية التحديات وحجم المعوقات التي تواجه قطاع التسويق الفندقي في تونس لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم بسبب وباء كورونا؟
التحدي الكبير الذي يواجه قطاع التسويق الفندقي اليوم في تونس والعالم هو الوباء الذي جعلنا لانقدم على فعل شيء من خلال إغلاق الحدود وتسكير المطارات ,اليوم عندي افتتاح مطعم جديد كيف لي أن أقوم بحفل افتتاح كبير و و الاستثمار في الاعلانات و التسويق له بعد أن يصبح هناك حظر تجوال فعندها تكون الخسارة ألف بالمائة.

*- إلى أي مدى تسهم الفعاليات التي تقام في تونس أو تلك التي يستضيفها الفندق في تحسين الإشغال الفندقي؟
“لايكو هوتيل ” من أكبر الفنادق التونسية ذو الخمس نجوم ، وهو الأفضل بخدماته وحجم الغرف والقاعات وتميزه بأكبر جناح رئاسي ( 350 متر مربع ) , توجد فيه أكبر قاعة مؤتمرات في العاصمة تتسع ل 1200 شخص وفيه 305 بين غرف وأجنحة و3 مطاعم و “بارات” إضافة لموقعه الاستراتيجي في قلب العاصمة وبنفس الوقت محاط بشوارع كبيرة وبعيداً عن الازدحام على يمينه يقع قصر المؤتمرات الذي تنعقد فيه أكبر المؤتمرات والاجتماعات والفعاليات التي تقام في تونس إضافة إلى مدينة الثقافة التونسية وهما مقصد جميع زوار تونس وتزيدهم وجود “لايكو هوتيل ” وسطهم وبالتالي فهو مقصد جميع الشخصيات والسفارات والشركات ووكالات السفر ومنظمات حكومية وغير حكومية , وباختصار الفندق استطاع ترسيخ أقدامه في سوق الصناعة الفندقية منذ انطلاقة أعماله بفضل طاقمه الخدمي الذي يمتلك رصيداً نوعياً من الخبرة في مجال الضيافة مكنته من قيادة دفة الفندق بنجاح.

*- ماخطة عملكم المستقبلية في مجال الانفتاح على الإعلام واستضافة نشاط إعلامي عربي أو دولي في فندقكم؟
هناك الكثير من المسلسلات و البرامج التي تمّ تصويرها في الفندق إضافة إلى استضافة الفنانين وهناك تعاون بين الفندق والقائمين على هذه الأعمال ولدينا تعاون مع قنوات إعلامية مهمة وبالنسبة للانفتاح خارجياً نسعى لذلك من خلال التواجد في هذه القنوات من خلال التعاون المشترك , والفندق رغم عراقته لل يزال يفتقد الشهرة نوعا ما عالمياً ونحاول الوصول للسوق الأوروبي والأميركي وتعريف الجمهور بالفندق حتى ولو زار تونس ولم يقيم بالفندق , وكما ذكرت فإن كافة قاعات الفندق بمختلف فئاتها وتصنيفاتها عليها طلب مستمر لإقامة الدورات التدريبية وتنظيم المحاضرات والاجتماعات والفعاليات المختلفة.

*- كيف تقيمين مسيرة عملك في الفندق؟
أؤمن بأن قطاع الفندقة والسياحة اختارني قبل أن اختاره، و رحلتي مع هذا القطاع مختلفة بتجاربها وغنية بدروسها، وكل سنة مرت علي، كنت أتيقن أن هذا القطاع مميز ولا يشبه أي قطاع آخر، ما يؤكد أن مستقبله مزدهر وفي تقدم مستمر, طبعاً لا أستطيع تقييم نفسي وإنما الأخرون يستطيعون ذلك , صحيح أنني مازلت أتعلم وأطور من نفسي وعملي لكن الفندق يحظى بحضور إعلامي هام جداً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في تونس, وأنا سعيدة بما وصلت إليه وبالعمل الذي قدّمته وتسويق الفندق بالشكل الصحيح بما يتناسب وعراقته وبنفس الوقت مازلنا نتعلم ونكتسب ونبحث عن أراء وأفكار تخدم عملنا وفكرنا التسويقي.

*- ماهي المهارات التي يحتاجها مدير التسويق الفندقي للنجاح في عمله؟
يجب أن يكون فناناً, فالفن ليس مهارة , وإنما يولد مع الإنسان ، شيء اسمه كيميا ، الهواية, مدير التسويق يجب أن يتقن فن الكتابة و انتاج السيناريو و المونتاج والموسيقى والأزياء والألوان والصورة و الرموز ، أي أن يكون لديه حس فني من الداخل. هذه أهم وًاول شيء يجب ان يتوفر عند مدير التسويق الناجح.

*- ماتقييمك للدور الذي تقوم به المرأة التونسية للنهوض بمجتمعها؟
دور كبير تقوم به ولو أنني أتحفظ على هذا السؤال ولماذا نسأل المرأة ولانسأل الرجل عن الدور الذي يقوم به في النهوض بالمجتمع وكأن المرأة شيء غير عادي , المرأة التونسية كأي مواطن أخر تقوم بعملية البناء والنهوض بالمجتمع , وهي تتواجد في جميع الأمكنة والمناصب السياسية والهندسية والطبية… والرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض, وبالنهاية الكفاءة هي من تحكم ليس مهماً إن كان من يمتلكها امرأة أو رجل.

*- كلمة أخيرة؟
أود أن أقدّم شكراً خاصاً لمدير الفندق السيد وسام السويفي الذي بفضله “لايكو هوتيل” لا يزال حاضراً و بقوة في السوق رغم كل التحديات، و أنا ممتنة له على كل ما تعلمته منه وعلى التطور المهني الذي اكتسبته في مهنتي بفضله، فهو مدير عام ، يتميز ب leadership management ذو حس تسويقي عالي و كفاءة فندقية مميزة , كما أود أن أشكر الشركة المالكة وهي الشركة الليبية للاستثمارات والتي تتميز بكفاءات إدارية ومالية على الدعم و حسن الإدارة , ونجاح لايكو هوتيل اليوم هو ثمرة تضافر عديد المجهودات من كل الجهات وكل الأجيال السابقة والحالية.
صفوان الهندي

 

شاهد أيضاً

المذيعة ميساء حيدر: لو لم أكن إعلامية لكنت رياضية عالمية

العزيمة سلاحها وكلمة مستحيل لا وجود لها في قاموسها, إنها المذيعة السورية ميساء حيدر التي …

اترك تعليقاً