أحمد حمشو: الفروسية جزء لايتجزأ من حياتي وتعلمت من الخيل الانضباط

الفارس السوري الشاب أحمد حمشو , سطع نجمه منذ الصغر , عاشق للخيل, أينما حل وارتحل كان التتويج من نصيبه إن كان محلياً في سورية أو عربياً أو عالمياً , حفر اسمه بأحرف من ذهب ليكون أول الفرسان السوريين المشاركين في أولمبياد لندن 2012 والشهر القادم في أولمبياد طوكيو 2021 التي تأهل إليها بعد أنّ حل في المركز الأول لفرسان دول المجموعة السادسة التي تضم 66 دولة من آسيا وأفريقيا, حقق مراتب أولى متقدمة في بطولات عدة , وهو يتميز بشجاعة خاصة في الميدان وطريقة ركوب خيل جذابة وأنيقة, يرى بأن إنجازات الفروسية السورية التي تحققت في سنوات الحرب لم تكن وليدة صدفة ولا ضربة حظ بقدر ما كانت ثمرة جهد متواصل ومتابعة من السيدة منال الأسد الرئيس الفخري لاتحاد الفروسية , استضفناه وكان لنا هذا الحوار معه أبحر من خلاله معنا في كافة الاتجاهات برؤى أكثر وضوحاً ومنطقية لا تخلو من الفراسة والموضوعية.. تابعوا معنا:

*- هذه ثاني مشاركة لك في الأولمبياد .. هل يجعلنا ذلك متفائلين بنضوج خبرتك وتحقيق إنجاز أولمبي؟
سعيد جداً بالتأهل للمرة الثانية إلى الأولمبياد، لقد بذلت جهوداً كبيرة من خلال المشاركة بالعديد من البطولات التأهيلية, وحصلت على الكثير من النقاط التصنيفية التي وضعتني في المقدمة, وبين 2012 و2021 نحن كفرسان سورية ,بقينا مستمرين في معسكراتنا نتدرب ونتعلم ونستفيد من المدربين الذين تواجدوا معنا , تمّ التحضير بشكل جيد للأولمبياد وسأحاول أن أقدم أفضل شيء ممكن لديّ.

*- تشهد منافسات القفز على الحواجز في أولمبياد طوكيو مشاركة 75 فارساً من بينهم فرسان من قطر ومصر والمغرب والأردن.. فمن هم أبرز المنافسين لك ؟ وماهي حظوظك بين هؤلاء الفرسان؟
طبعاً الأولمبياد يشهد مشاركة نخبة فرسان العالم , استطعت كما ذكرت أن أتصدر ترتيب التصنيف المؤهل لأولمبياد طوكيو , حظوظنا جيدة بين الفرسان وطموحنا بالتأكيد عال لتحقيق نتيجة متقدمة.

*- هل سيبقى الإنجاز الأولمبي ماركة مسجلة باسم غادة شعاع أم أنّ أولمبياد طوكيو سيعلن عن ولادة بطل جديد..؟
نفتخر كثيراً بالبطلة غادة , نتمنى أن يحقق أحد لاعبي البعثة السورية ميدالية , فجميعنا ذاهبين لهذا الهدف وسنعمل كل مابوسعنا لكي يتوج أحد اللاعبين بميدالية وتبقى سورية في موقعها الريادي على الخارطة العالمية ليبقى علم الوطن مرفوعاً على الدوام وبالنهاية الرياضة فوز وخسارة ولايمكن أن تتوقع النتيجة مسبقاً.

*- ما أهمية فوزك بلقب بطولة الجائزة الكبرى للفئة التي بلغ ارتفاع حواجزها 145سم ضمن دورة الأغر الدولية التي جرت في أذار الماضي؟
عندما نفوز ببلدنا سورية, هذا بالنسبة لنا يكون له روح وطعم خاص فكان بالنسبة لي دافعاً ورصيداً جديداً وكنوع من التحضير للأولمبياد , الفوز دائماً بالنسبة لي وللفرسان يعطي ثقة بالنفس أعلى أننا نمشي على الطريق الصحيح.

*- ارتبط اسم الفارس أحمد حمشو بالإنجازات، فما أهو أقرب هذه الإنجازات لقلبك ولماذا؟
الحمد لله استطعت تحقيق الكثير من الإنجازات خلال السنوات الماضية وبالنسبة لي أهم إنجاز هو طبعاً بطولة الوفاء للباسل عام 2018, بالنسبة لنا كفرسان ومن اليوم الأول لتعلمنا ركوب الخيل وبداية مسيرتنا الرياضية في الفروسية بنادي باسل الأسد للرماية والفروسية كان طموحنا أن نفوز بلقب دورة الوفاء قبل أية بطولة أخرى أو التأهل للأولمبياد , تربينا على الوفاء ولذلك عندما فزت باللقب كان الإنجاز الأقرب لي ومن أكثر الإنجازات التي أفتخر بها في مسيرتي الرياضية.

*- أمامك نحو شهر ونصف على خوض منافسة أولمبياد طوكيو ، فما هي أخر تحضيراتك الاستعدادية؟
هناك معسكر شبه مغلق في بلجيكا , لكن ظروف الوباء جعلت السفر والتنقل صعباً وهناك محظورات كثيرة لنا كفرسان وحتى للخيول , لكن نعمل جهدنا ونواظب على التدريب والمباريات المتواصلة حتى نصل للأولمبياد مع الخيل باللياقة والتحضير المطلوب.

*- كم من الوقت تقضيه مع الخيل يومياً؟
إن كانت هناك مباراة أو بطولة فأقضي 12 ساعة من السابعة صباحاً وحتى السابعة مساء وإذا كنت في التدريب العادي فحوالي 6 ساعات نصفها صباحاً والنصف الأخر مساء.

*- ما سبب عشقك الكبير لرياضة الفروسية؟
هي الرياضة التي أعشقها منذ كان عمري 8 سنوات وكبرت معي وهي الآن جزء لايتجزأ من حياتي تعلمت منها الكثير

*- أين تقع رياضة قفز الحواجز ضمن منافسات الفروسية؟
هي الأكثر شعبية بين سباقات الفروسية الأخرى “الدريساج – المقدرة والتحمل..”

*- ماذا ينقص رياضة قفز الحواجز؟ وهل حققت إنجازات عالمية تلبي الطموحات؟
رياضة قفز الحواجز متطورة جداً في سورية بفضل السيدة الفارسة منال الأسد , ووصلنا فيها لأبعد المراحل, تأهلنا للمرة الثانية للأولمبياد وإلى بطولات العالم للأطفال والتحمل وكأس العالم, حقق الفرسان الكثير من الإنجازات المحلية والدولية , فرياضة قفز الحواجز وبالإمكانيات النوعية القليلة استطعنا أن نتصدر الترتيب المؤهل لأولمبياد طوكيو عن مجموعتنا وهذا دليل كاف على مدى تقدم رياضة الفروسية في سورية.

*- جميعنا يعرف أنّ أهم عائق في رياضة الفروسية هو نوعية الجواد، كيف تتعاملون مع ذلك، مع العلم أن أسعار الجياد المتميزة مرتفعة جداً؟
بالأساس نهج الفروسية المتبع في سورية هو صانع وليس مستهلك, نحن لا نذهب للسوق ونبحث عن الخيول كي نشتريها , على مدى سنوات طويلة الفروسية السورية هي مصنع وليس فقط مستهلك, بمعنى أدق نحن لانذهب كي نبحث عن الحصان الفائز كي نشتريه بمبلغ خيالي ,نحن نبحث عن الحصان الصغير في العمر الذي لم يبرز ونحن نبرزه , هذا الشيء الذي نسميه صناعة وليس استهلاك.

*- رغم الظروف الصعبة التي مرت بها سورية لم يغب علم الوطن عن منصات التتويج في بطولات ودورات دولية عدة, فكيف ترى دعم الإعلام واتحاد للفروسية لك ولبقية الفرسان السوريين؟
كفرسان سورية تواجدنا في مختلف البطولات الدولية وقمنا بتأدية واجبنا كرياضيين وكان لنا فيها بصمة, ودعم الاتحاد بالنسبة لي كفارس غير محدود, ونحن في رياضة الفروسية نعيش أسرة واحدة يعتمد بعضنا على بعض, والاتحاد كان معي بكل خطوة في جميع بطولاتي وتقديم كل الدعم والتسهيلات المطلوبة , وهو يعطينا الدافع دائماً لتحقيق النتائج الجيدة فلو لم تكن الدائرة مكتملة لم حققنا هذه الإنجازات

*- كيف تقرأ مسيرة النجاحات التي يحققها اتحاد الفروسية بقيادة رئيسته الفخرية الفارسة منال الأسد؟
الفروسية السورية لها تاريخ عريق بالبطولات والإنجازات التي بدأت مع فارسنا الذهبي باسل الأسد بإحرازه ذهبية المتوسط للفردي وفضية الفرق ومضى قدماً في بناء رياضة الفروسية وبعد استشهاده تابعت السيدة الفارسة منال الأسد الرئيس الفخري للاتحاد العربي السوري للفروسية المشوار واعتمدت على بناء قاعدة قوية للفروسية السورية عبر فرسان متألقين بجميع الفئات والأعمار والأجيال المتعاقبة وبهذا وصلت الفروسية السورية إلى العالمية وكان لها حضور قوي في جميع البطولات , بالنسبة لنا كفرسان الإنجازات التي تحققت كانت بفضل الرئيس الفخري للاتحاد , وهي حجر الأساس الذي كان بالنسبة لنا وركيزة ننطلق من خلالها ولم تكن لدينا صعوبات وتوجهنا نحو المشاركات الخارجية وخلال سنوات الحرب على سورية تأهلنا لأولمبياد 2012 وتأهلنا كفريق لبطولة العالم ولاتوجد بطولة عالم للأطفال إلا وكانت سورية متواجدة فيها وصار لدينا دوري السلام في عام 2019 أيضاً وبإمكانيات بسيطة حققنا إنجازات أكثر من دول صرفت المليارات ولم تحقق أية نتيجة وهذا كله بفضل رعاية ودعم السيدة منال ورؤيتها التطويرية للفروسية السورية.

*- ما أصعب ما يواجه الفارس أثناء المنافسات؟
أحياناً تكون لدينا مشكلة مع الحصان الذي هو بالنهاية كائن حي قد يكون متعباً أو مزاجه ليس جيداً, فهذه أكثر الصعوبات التي يواجهها الفارس لاسيما بعد تحضير أشهر, وهو أكثر شيء مخيب للآمال حقيقة عند المشاركة في أية بطولة.

*- من واقع تجربتك، ما الذي تعلمته من الخيل؟
الوفاء والأصالة والانضباط ,فكلما كان الفارس منضبطاً كلما كانت النتائج المرجوة أصح ,وكلما كانت هناك عشوائية في التعاطي مع رياضة الفروسية تكون النتائج عشوائية

*- لو أننا امتطينا جياد أحلامك فإلى أين ستحملنا؟
طموحنا كبير لا حدود له رغم إمكانياتنا البسيطة, أتمنى دائماً أن أقدّم الشيء المطلوب للفروسية ورفع اسم وعلم بلدي عالياً الذي هو فخر واعتزاز بالنسبة لي.

الفارس أحمد حمشو في سطور:
– شارك الفارس أحمد حمشو 29 عاماً في20 دورة دولية أوروبية وعربية مؤهلة منها 6 دورات دولية أقيمت في سورية وأطلق عليها دوري السلام جرت بإشراف الاتحاد الدولي للعبة.
– تأهل إلى بطولة العالم للتحمل عام 2006 في ألمانيا بعدها توج بفضية الدريساج للفرق مع المنتخب السوري في البطولة العربية التي جرت في مصر عام 2007 وبرونزية التحمل وبعدها تأهل لبطولة العالم في أميركا عام 2010
– تأهل لنهائيات كاس العالم 2011 في ألمانيا وفي عام 2012 كان أول فارس سوري يتأهل ويشارك في أولمبياد لندن.
– في 2014 تأهل إلى بطولة العالم في فرنسا
– حائز على بطولة الجائزة الكبرى في مدينة العين الإماراتية عام 2014
– توج في بطولة الجائزة الكبرى في أبو ظبي 2015
– توج ببرونزية الفرق مع المنتخب السوري في بطولة أسيا للصالات التي جرت في تركمانستان عام 2018
– رفع لقب بطولة الوفاء في سورية عام 2018 وبطل دورة الأغر الدولية عام 2021 وبطل بطولة السلام الدولية عام 2021.
-يحتل الفارس حمشو المركز الـ 74 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي للفروسية وهذه ثاني مشاركة له على التوالي في النهائيات الأولمبية والمشاركة الأولى كانت في أولمبياد لندن 2012.
صفوان الهندي

 

شاهد أيضاً

الكأس الذهبية.. كوستاريكا وجامايكا إلى ربع النهائي

حققت كوستاريكا وجامايكا فوزهما الثاني تواليا وبلغتا سويا ربع نهائي مسابقة الكأس الذهبية لمنطقة كونكاكاف …

اترك تعليقاً