«سحر السامبا» في البطولة الكبيرة: طريق البرازيليين سالكة نحو اللقب

بعد أسابيعٍ متواصلة من الأخذ والرد، والضبابية حول مستقبل بطولة كوبا أميركا لكرة القدم، رست الجهات المنظمة “كومنيبول” بالتوافق والتشاور مع السلطات البرازيلية على إقامة العرس القاري في بلاد «السامبا» رغم الاعتراضات المحلية البارزة. يقدّم أصحاب الأرض أداءً لافتاً يضعهم على رأس اللائحة المرشحة للظفر باللقب القاري الأغلى، فهل يتحقق ذلك في ظل المنافسة القوية من خصومهم الأرجنتينيين؟
كان من المقرر أن تستضيف الأرجنتين وكولومبيا بطولة كوبا أميركا الحالية، غير أنّ الملف سُحب من البلدين في الأمتار الأخيرة بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في بلاد التانغو، إضافةً إلى التوتر السياسي في كولومبيا. هكذا، نُقلت البطولة إلى البرازيل التي وافقت على استضافة الحدث القاري رغم المخاطرة من جراء تداعيات الفيروس المستجد.
مع بداية الكوبا، شكّل المنتخب البرازيلي أحد أبرز الأندية المرشحة للتتويج، بحسب النقاد، برفقة كلٍّ من منتخبات تشيلي، أوروغواي والأرجنتين. وبالنظر إلى أداء هذه المنتخبات حتى اللحظة، يبدو أنّ البرازيل هي المرشحة الرقم واحد، وتأتي بعدها الارجنتين وأوروغواي.
بدأ العرض الكبير في البطولة القارية عندما سحق منتخب البرازيل نظيره الفنزويلي بثلاثية نظيفة في افتتاح بطولة كوبا أميركا على ملعب «ماني غارينشي»، وذلك ضمن مواجهات الجولة الأولى من المجموعة الثانية.
بعدها، كرّر لاعبو السامبا عرضهم اللافت محققين فوزاً كبيراً ثانياً على منتخب بيرو برباعية نظيفة. نجح منتخب البرازيل في إنهاء الشوط الأول متفوقاً بهدفٍ نظيف سجله أليكس ساندرو. وفي الشوط الثاني، تمكن نجم باريس سان جيرمان، نيمار من تسجيل ثاني الأهداف عبر تسديدةٍ زاحفة سكنت على يمين حارس منتخب بيرو. وعزّز إيفرتون ريبيرو من تقدم منتخب السامبا بتسجيله الهدف الثالث فى الدقيقة 89 ليختتم ريتشارليسون رباعية منتخب البرازيل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل من ضائع.
هكذا، تصدّر منتخب «السيليساو» ترتيب المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط، ويأتي منتخب كولومبيا فى الوصافة برصيد 4 نقاط بعد تعادله السلبي مع نظيره الفنزويلي، ليقدم المدرب تيتي ورجاله أنفسهم كأبرز المرشحين لخطف اللقب الأغلى.
تمتلك البرازيل منظومة شبه كاملة تجعلها قادرة على إطاحة أي منتخب في البطولة. يبرز في الخلف حارس ليفربول أليسون بيكير الذي يحظى بمنافسة شرسة من مواطنه إديرسون، حارس مانشستر سيتي الانكليزي ايضاً. في خط الدفاع، يواجه المدرب تيتي حيرة كبيرة في الاختيار بين الثلاثي المتألق ماركينيوس، وتياغو سيلفا وإيدير ميليتاو، ما يجعله مجبراً على المداورة، وهذا الامر جيد خاصة في المرحلة الأولى، لكونه يبعد اللاعبين عن الاصابات، ويمنحهم الراحة. الأمر مماثل بالنسبة إلى الأظهرة حيث يتنافس كل من دانيلو، لودي وأليكس ساندرو على المراكز الأساسية. بالنسبة إلى خط الوسط، يعدّ اللاعب كاسيميرو بمثابة صمام الأمان مع وجود فابينيو الذي يشكل بديله المباشر. يبرز هناك أيضاً فريد الذي شارك بصورة أساسية في اللقاءين إضافةً للوكاس باكيتا. ظهر جلياً حاجة السيليساو إلى متوسط ميدان ديناميكي قادر على بناء الهجمة، إذ افتقد تيتي وجود لاعب بقيمة آرثر الغائب عن التشكيلة المستدعاة للكوبا. يعد نيمار (صاحب أغلى قيمة تسويقية في البطولة بـ100 مليون يورو) اللاعب الأبرز في خط المقدمة، حيث يعنى نجم باريس سان جيرمان بالتحكم في الإيقاع الهجومي بمساعدة لاعب مانشستر سيتي غابرييل خيسوس، إضافةً المداورة بين ريتشارليسون، وفينيسيوس جونيور وفيرمينو.
يمتلك تيتي خيارات كثيرة تخوّله المداورة براحةٍ تامة، يبقى الضعف الوحيد في عدم وجود لاعب وسط ديناميكي، نظراً إلى غياب آرثر وعدم تأقلم لوكاس باكيتا بالشكل المطلوب حتى اللحظة. وفي ظل عدم بروز منتخب آخر كامل الصفوف، يعد السيليساو المرشح الرقم واحد للظفر باللقب. ومن أجل ذلك تلتقي البرازيل يوم الخميس المقبل خصماً صعباً وهو المنتخب الكولومبي، ثاني المجموعة برصيد 4 نقاط. مباراة يجب على رفاق نيمار الفوز فيها من أجل العبور الى الأدوار المقبلة بمعنويات عالية جداً، وثقة من أجل الفوز باللقب.
والجدير ذكره أن مجموعة البرازيل تعتبر أضعف من المجموعة الأولى التي تضم الارجنتين وتشيلي حاملة اللقب، إضافة الى أوروغواي وباراغواي وبوليفيا، وبالتالي فإن لقاءاتها في المراحل المقبلة لن تكون سهلة.

 

شاهد أيضاً

الكأس الذهبية.. كوستاريكا وجامايكا إلى ربع النهائي

حققت كوستاريكا وجامايكا فوزهما الثاني تواليا وبلغتا سويا ربع نهائي مسابقة الكأس الذهبية لمنطقة كونكاكاف …

اترك تعليقاً