هذا الدوري المحترف!

غانم محمد
لا ننتظر جنازة لنشبع بها لطماً، ولكن عندما تكون المقدمات واضحة جداً نستغرب أن يستغرب أحد مما يحصل.
لن ندخل في تفاصيل ما حدث في مباراة الوحدة وتشرين من أخطاء تحكيمية أشعلت المباراة وقادتها إلى نهاية (كارثية) لكننا سنتساءل: من أوصل كرة القدم السورية بمنتخباتها الوطنية ومسابقاتها المحلية إلى ما هي عليه الآن؟
لا أحد بريء من دمها، من رؤساء الأندية، إلى القيادات الرياضية المختلفة، إلى اللوائح المتعفنة، والتي لا يريد أحد إصلاحها وجعلها واضحة، إلى الجمهور الذي لا يقبل الخسارة، إلى الإعلام المدفوع الأجر حسب الموجة التي يعمل عليها.. إلخ.
تحدثنا في مرات سابقة عن ضعف القرار الكروي، وما قد يجرّه على مسابقاتنا المحلية من ويلات ومتاعب، وتأويل ما حدث في مباراة أهلي حلب والوثبة، وقرار إعادتها مهّد لما حصل في مباراة الوحدة وتشرين، ومع هذا لا نلوم أي طرف (كمؤسسة) بل نعتب على الأشخاص الذين لا يعرفون كيف يديرون مسؤولياتهم، وكيف يضبطون ألسنتهم، ومع هذا فإن القانون لا يصحّ أن يحمي المغفلين.
دائماً نقول: نحن مع تطبيق القانون حتى لو كان قاصراً أو خاطئاً، وبالوقت ذاته علينا أن نعمل على تطويره بحيث يستوعب اللعبة ومتغيراتها ومستجداتها، ولا يصحّ أن نقبل بأي مساومة أو بالحلول الوسط، وروح القانون تحضر عندما تكون فيها فائدة كبيرة وواضحة وللمصلحة العامة.
لا يقبل أي عاقل أن يهبط فريق كبير مثل نادي الوحدة إلى الدرجة الأولى بقرار، لكن ماذا لو تكررت الحالة، وكل جمهور يرى فريقه هو الأكبر؟
في اللوائح المعمول بها هناك مادة تقول بخسارة الفريق المنسحب 3-0 وغرامة مالية، وعقوبة الإيقاف لكل متسبب بإيقاف المباراة لمدة سنة، على عكس ما يتمّ تداوله عن شطب الفريق، وهذا ما سيتمّ اتخاذه حسب معلوماتنا.
العبرة فيما حدث، وكيف نمنع تكراره، وأين المكتب التنفيذي من كل ما حدث ويحدث وسيحدث لاحقاً في دوري كرة القدم؟.
الوطن

شاهد أيضاً

مجد الدين غزال يحرز فضية دورة المتوسط في مسابقة الوثب العالي

حقق لاعب منتخب سورية لألعاب القوى الميدالية الفضية في مسابقة الوثب العالي في دورة المتوسط …

اترك تعليقاً