نادر جوخدار : كرتنا تراجعت والدوري لم يلب الطموح ويجب الالتفات للخبرات وتشرين الأكثر ثبات

*حمص- نبيـل شاهـرلي
اقترب الموسم الكروي المحلي من نهايته ولكن هل حمل في طياته عبر مسيرته الطويلة أي تطور أو تقدم؟ إن كان الجواب لا.. ترى لماذا .. وما هي أسباب ذلك وما هي مقترحات الحل لنرتقي بواقع كرتنا السورية ..؟؟
اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي نادر جوخدار تحدث بشفافية عن ذلك من خلال متابعة الدؤوبة وعمله ميدانيا في الملاعب دون انقطاعه لسنوات كثيرة ومديدة وحقق مع المنتخبات والندية العربية التي احترف معها انجازات عديدة..
دوري سيء
يقول الجوخدار : الدوري هذا الموسم كان سيئاً بكل المقاييس بسبب الحالة الهجومية السيئة للفرق فلم نشاهد كثافة هجومية وكما تابعنا كان هناك دائما حالة تخبط كروي داخل الملعب نتيجة للخطط التدريبية الخاطئة, ولن أتطرق هنا لبعض الملاعب التي يشتكي منها دائما المدربون واللاعبون… نعم هي مشكلة ولها تأثير أيضا على المستوى وسبب من الأسباب الجوهرية ولكن اليوم ألا يمكننا أن نعمل على تهيئة وتجهيز البنية العضلية للاعب ونعدها ليبذل اللاعب جهدا أكبر بكثير ليعطي كل ما لديه..؟
ويتابع الجوخدار تقييم الدوري يتم فقط من النواحي الفنية وهذه الناحية لا نلحظها أيضا ولا نراها بالشكل المطلوب عدا عن المواهب التي تقدم لمحات فنية ولكن ليس بالشكل الجماعي المطلوب وهذا الأمر بحد ذاته مشكلة كبيرة .
مواهب واعدة
يتابع الجوخدار : المواهب الشابة المميزة كثيرة في بلدنا وسورية ولادة دائما بهؤلاء المتميزين ولكن للأسف لا يتم إعداد تلك المواهب بالشكل اللائق السليم والصحيح للمتابعة للأفضل وهذا يؤثر على لاعبي الرجال وعلى مستوى الدوري طالما أننا ندرب بحصص تدريبية غير كافية يذهب منها 40 دقيقة مثلا تحمل وقوة وسرعة ويبقى حوالي 50 دقيقة لا تكفي للمدرب الذي يحتاج لحصتين تدريبيتين يومياً ليستطيع تقديم أكبر قدر ممكن للاعب وهذا الشيء للأسف تفتقده كل الأندية ..
أين الخبرات.؟
عن مقترحات الحل يقول الجوخدار:
يجب تقديم مقترحات من كل الأندية وعليها العودة لنجوم سورية والتعاون مع الاتحاد الرياضي العام واتحاد كرة القدم لتشكيل برنامج تدريبي صحيح ووضع إستراتيجية معينة للدوري ولمنتخباتنا الوطنية ، فالواقع والمنطق يقولان ويؤكدان أن آليات التدريب مغلوطة وتفتقر أيضا للتجهيزات المناسبة وافتقاد الخبرات في الأندية حاليا سواء كانوا نجوم منتخبات أو نجوم دوري ويجب أن يأخذوا مكانهم الصحيح بإعداد وتدريبات كل الفئات العمرية..
المال عصب الرياضة
يتابع الجوخدار: نتوقف عند الجانب المالي فمن غير المنطقي أيضا أن نقدم لمدرب كبير ويمتلك خبرة طويلة مائة ألف ليرة مثلاً لتدريب فرق القواعد أو الفئات العمرية , ويجب أن يكون هناك انسجام وتوافق حتى بالأجر الذي يستحقه ويتناسب مع عطائه وما يقدمه للنادي مع توفير ظروف العمل المريحة .
الفئات العمرية أساس البناء
يضيف الجوخدار: للأسف إننا اليوم نرى أشخاصاً ليس لهم علاقة بكرة القدم إنما هم من محبي كرة القدم يعملون بتدريب الفئات العمرية والقواعد وهذا سيكون له منعكسات سلبية كبيرة ,فمن وجهة نظري على الأقل أن يكون المدرب لاعب فريق رجال ليستطيع نقل المعلومة وتنفيذ الحركات الفنية بشكل صحيح .
جذب النجوم
يتمنى الجوخدار من كل أنديتنا الالتفات للنجوم لأنهم بحاجة للخبرة إذا كنا حقيقة نريد تطوير الرياضة, والالتفات إلى الشق المالي ووضع إلية مناسبة لتوزيعها بشكل مناسب لكل فرق النادي فللأسف أحيانا توضع ميزانية كبيرة لفريق الرجال ومع ذلك يكون الفريق سيئا , مع الأخذ بعين الاعتبار أن تتوفر حالة صحيحة من التقييم لانتقاء اللاعبين من قبل الجهاز الفني أو الإدارة وأيضا لفترة الإعداد .
تشرين استحق اللقب
عن لقب الدوري قال الجوخدار : استحق فريق تشرين اللقب لأنه كان الأكثر استقرارا وثباتا بالمستوى والنتائج لأنه يملك أسماء كبيرة ولديه بدلاء متميزين على دكة الاحتياط بكل المراكز إضافة إلى دعم ومتابعة وعطاءات الإدارة والمحبين.
الاستعداد المبكر
بعد انتهاء الدوري يجب أن يكون هناك فترة استراحة لمدة شهر فقط وبعدها مباشرة تبدأ فترة إعداد جديدة فاللاعب بحاجة لتكثيف التدريبات والجمل التكتيكية بشكل دائم.
ويقول الجوخدار :حتى في نهاية الدوري على اللاعب أن يؤدي أفضل مستوى وعدم التردد بانتظار عقد أفضل فعندما يقدم كل مالديه ويبدع بتقديم كل ما يملك من مهارة وخبرة ستنهال عليه العقود الأفضل.
هذا هو الواقع الحالي للأسف والجمهور لم يعد يتقبل المبررات إلا الواقعية والمنطقية لأنه يتابع ويقارن ويريد الأفضل ..

شاهد أيضاً

«صراع» إيطالي ــ إنكليزي على البطولة الرديفة

تنطلق اليوم عجلة مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم بحلتها الجديدة، على وقع استحداث …

اترك تعليقاً