حرارة في إنكلترا… صراع رباعيّ على اللقب

أُسدل الستار على الجولة السابعة من الدوري الإنكليزي الممتاز ونادي تشيلسي اللندني يحتل الصدارة بـ16 نقطة، مبتعداً عن المركز الرابع بنقطتين فقط. موسمٌ واعد تترقّبه الجماهير الإنكليزية قد لا تتحدّد فيه هوية البطل حتى الأمتار الأخيرة، وسط صراعٍ رباعي «متكافئ» على القمة
تُوّج مانشستر سيتي بلقب «البريميرليغ» الموسم الماضي بفارقٍ مريح عن أقرب الملاحقين. موسمٌ تمّ حسمه باكراً بالنظر إلى ثبات مستوى السيتي مقابل تخبّط بقية الأندية إثر مشاكل إدارية، منها ما هو مرتبط بتداعيات فيروس كورونا إضافةً إلى مشاكل فنية مختلفة.
ومع بداية الصيف، تداركت أندية القمة أمورها وصبّت التركيز على إعادة الهيكلة بأفضل طريقة ممكنة للتنافس من جديد، فقدّمت أوراق اعتمادها بصورة جيدة هذا الموسم. يتنافس كلّ من تشيلسي، ليفربول، مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على القمة، ويبدو أنّ الحظوظ متقاربة بين هذه الفرق للظفر باللقب في نهاية المطاف.
انفرد تشيلسي بصدارة البريميرليغ بعد تعادل ليفربول ومانشستر سيتي في الجولة الماضية. حقّق البلوز خمسة انتصارات وتعادلاً واحداً وخسارة واحدة من مبارياته السبع الأولى، مع الإشارة إلى مواجهته أندية آرسنال، توتنهام، ليفربول، مانشستر سيتي حتى الآن، وقد جاء التعادل والخسارة أمام هذين الأخيرين توالياً.
وجد المدرب الألماني توماس توخيل ضالّته بروميلو لوكاكو في الخط الأمامي. لا يزال المهاجم البلجيكي بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التأقلم نظراً إلى التغيّر المستمر في مراكز الأجنحة، غير أن حسّه التهديفي العالي أضاف شيئاً كان ينقص الفريق في الموسم الماضي. مع بروز شالوباه في الخط الخلفي، وعودة «الحياة الكروية» لكل من لوفتوس تشيك وباركلي إضافةً إلى ارتقاب تأقلم ساؤول نيغيز، أصبح توخيل يمتلك وفرة بالأسماء وهو ما سيسمح للفريق بالمنافسة على مختلف الألقاب هذا الموسم، على رأسها الدوري الإنكليزي الممتاز.
من جهته، لم ينشط الوصيف ليفربول كثيراً في سوق الانتقالات الصيفي، لكنّه الفريق الوحيد الذي لم يخسر في الدوري حتى الآن. أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات وضعت «الريدز» في المركز الثاني، كمنافس جدي على اللقب. تعاقد الفريق مع قلب دفاع نادي لايبزك الألماني إبراهيما كوناتي في حين كانت عودة قائد الدفاع فيرجيل فان دايك إلى التشكيلة الأساسية بمثابة الصفقة الجديدة، وذلك بعد أن غاب عن أغلب مباريات الموسم الماضي بداعي الإصابة.
لا يزال ليفربول يمتلك أغلب العناصر التي حقّقت لقب موسم 2019-2020، وهو ما يراهن عليه المدرب الألماني الآخر يورغن كلوب للتتويج بالدوري من جديد. سيلعب تناغم العناصر دوراً مهماً في الاستمرار، وسيكون لحجم وعدد الإصابات الكلمة الفاصلة في مدى طول نفس الفريق.
بالنسبة إلى بطل الموسم الماضي مانشستر سيتي، فهو مرشّح فوق العادة للظفر باللقب مرة أخرى. يمتلك المدرب الإسباني بيب غوارديولا منظومة شبه مكتملة تضم عدداً من أفضل اللاعبين في العالم، الأمر الذي يجعله قادراً على الفوز أمام أيّ فريق. عاب على الإدارة عدم توقيعها مع مهاجم هدّاف يحسم الفرص، خاصةً في المباريات الكبيرة أو المغلقة، حيث لم تلقَ محاولات استقدام هاري كاين النجاح المطلوب في حين فضّل كريستيانو رونالدو الانتقال إلى الجار مانشستر يونايتد. كبّد «السيتيزينز» هزيمة تشيلسي الوحيدة في الدوري هذا الموسم بعد أن خسر من الفريق اللندني في ثلاث مواجهات خلال الموسم الماضي، كان آخرها في نهائي دوري أبطال أوروبا. وبعد النكبة الأوروبية، كثرت الأحاديث عن انتقال غوارديولا خارج أسوار ملعب الاتحاد، لكنّه فضّل الاستمرار في النهاية ومحاولة التنافس على مختلف الجبهات من جديد.
على الضفة الأخرى من المدينة، تمكّن مانشستر يونايتد من فرض نفسه منافساً على لقب الدوري. يحتل «الشياطين الحمر» المركز الرابع بالتساوي مع مانشستر سيتي بأربعة انتصارات، تعادلين وخسارة ليتقاسما نفس النقاط (14)، لكنّ تفوق السيتي باستقباله عدداً أقل من الأهداف وضعه فوق اليونايتد في الجدول.
تجلّى نجاح الإدارة بإعادة أسطورة النادي كريستيانو رونالدو إلى الفريق مجدداً، الأمر الذي أعطى إضافةً كبيرة للهجوم. وفي ظل تدعيم الخط الخلفي برافاييل فاران، اكتملت صفوف مانشستر يونايتد، لتبقى الاستمرارية هي المشكلة الوحيدة. يمتلك الفريق عدداً من أفضل نجوم الدوري، لكنّ التغيير المستمر في العناصر من قبل المدرب النرويجي أولي غونار سولشاير حال دون الاستمرارية. النسق المرتفع الذي يُرعب الخصوم يختفي فجأةً في المباراة اللاحقة وهو ما تنتقده الجماهير كثيراً. الفريق بحاجة إلى نسقٍ مستمر إذا ما أراد التتويج باللقب في نهاية الموسم.
يتعادل برايتون وإيفرتون بنفس رصيد نقاط مانشستر يونايتد، لكنّهما غير مرشحين على الورق للظفر باللقب نظراً إلى اختلاف حجم وجودة المنظومتين مقارنةً برباعي القمة. اللقب سوف ينحصر إلى حد كبير بين الأندية الأربعة الأولى في الجدول، بانتظار ما ستسفر عنه الاستحقاقات المقبلة.
ووسط كل هذه الزحمة يستمر غياب آرسنال الذي يتخبّط في مشاكل كثيرة تجعله يبتعد أكثر عن المراكز التي اعتاد عليها مع آرسين فينغر.

شاهد أيضاً

السورية رونا عيزوق تسعى لتحقيق رقم قياسي عالمي في ترويض الكرة

تتمنى السورية رونا عيزوق (21 عاماً) أن يتسنى لها تحقيق رقم قياسي عالمي في تقنية …

اترك تعليقاً